الجمعة, 22 أيلول/سبتمبر 2017
l
المركز الإعلامي أخبار الإتحاد كرة اليد ... وضوح في الأولويات

كرة اليد ... وضوح في الأولويات

 

 

 

  د. معين الشريف

 

 نعم, مائة يوم مضت منذ تسلم مجلس ادارة اتحاد كرة اليد مهامه بعد الانتخابات التي جرت في نهاية شهر  نيسان الماضي وهي الفترة المتعارف عليها لأعطاء صورة عن مسار أي شخصية أو هيئة منتخبه وتحدد ملامح الدورة الانتخابيه والتي تمتد لأربع سنوات بالنسبة لأتحاد كرة اليد .

   العقبة الكبرى التي واجهها المجلس الجديد هو غياب العمل المؤسسي عن اتحاد اليد منذ سنوات طويلة مما تطلب من كافة اعضاءه تكثيف جهودهم واجتماعاتهم وترتيب الأولويات والعمل على مأسسة الاتحاد من خلال اعادة الهيكلة الادارية والمالية ليصبح مؤسسة تدار بشكل احترافي ويتعاقب عليها المجالس المختلفة بما يضمن استمرارية العمل و الانجاز حتى في المراحل الانتقاليه.

لقد تنبه الاتحاد و منذ البداية لأهمية لجانه المختلفة, فاللجان القوية والنشطة تعني اتحاد قوي وصاحب انجاز, لذلك كان قرار الاتحاد حكيما بتعين رؤساء هذه اللجان ومنذ الجلسة الثانية وتأخير تعيين الأعضاء الى ما بعد المؤتمر الذي أقامه الاتحاد الشهر الماضي, حيث كانت رؤية الاتحاد في هذا الموضوع هي امكانية بروز  كفاءات و قيادات رياضية من خلال المؤتمر و بالتالي تعزيز هذه اللجان بتلك الكفاءات وهذا ما جرى الاسبوع الماضي حيث تم تشكيل كافة لجان الاتحاد بعيدا عن أي حسابات انتخابية.

و لاشك أن المسابقات والبطولات هي المرتكز الرئيسي الذي يبرز عمل الاتحاد, حيث قام الاتحاد بالاجتماع مع ممثلي الأنديه في بداية شهر تموز الماضي وتم الاتفاق على أجندة مسابقات و بطولات الاتحاد والتي ستنطلق في النصف الثاني من شهر أيلول القادم, و لم يشأ الاتحاد بالدخول في تفاصيل المباريات و ذلك كونه كان يبذل جهدا كبيرا عبر رئيس الاتحاد مع ادارة النادي الاهلي لثنيها عن قرار الغاء اللعبة و هو ما تم منذ يومين, حيث عادت كرة اليد الاهلاويه لأحضان اللعبة وسيشارك الاهلي في مباراة كأس الكؤوس في الثاني والعشرين من شهر أيلول القادم مع شقيقه نادي الحسين, وعودة اليد الاهلاويه هو مكسب كبير للعبة .

 منذ اللحظه الأولى التي تبنى فيها اتحاد اليد اقامة مؤتمر وطني للعبة, وضع نصب عينيه الأخذ بتوصيات هذا المؤتمر لتعزيز خطته الاستراتيجيه للسنوات الاربعة القادمة, و قد نجح المؤتمرا نجاحا كبيرا واستفاد الاتحاد من توصيات و مخرجات المؤتمر في بناء خطته والتي ستكون جاهزه خلال الاسبوعين القادميين ليتم تقديمها للجنة الاولمبية الاردنيه, وهي خطة طموحة ستعمل على احداث نقلة نوعية في مستقبل كرة اليد الاردنية.

و مما لا بد ذكره أن الاندية وأركان اللعبه لم يغيبا عن بال الاتحاد, فهما عصب لعبة كرة اللعبة ومستقبلها, وقد تنبه الاتحاد الى أن العائق المالي هو أهم ما يعيق تقدم و تطور اللعبة, لذلك قام الاتحاد ببناء استراتيجية تسويقية متكاملة تمنح استقرارا واستقلالية مالية للاتحاد وبالتالي ستعزز صناديق الاندية وسيكون متاحا دعم أركان اللعبه وتحفيزهم على العطاء والابداع و التفوق.

    أضف الى كل ما ذكر اقرار الاتحاد لخطته في مجال الواعدين, حيث وضع خطة استراتيجية متكاملة بالتعاون مع الاندية واتحاد الرياضة المدرسية, حيث أكثر من عشرين مدرسة للواعدين في مختلف محافظات الوطن, و سيتم تمويل هذه المراكز من قبل اتحاد اليد ووزارة التربيه و التعليم مما سيساهم في زيادة شعبية اللعبة وتطورها على المديين المتوسط والبعيد.

   حقيقة أن ما دفعني للكتابة هذا اليوم هو مقال جميل للأستاذ عالم القضاة على موقع الرأي الالكتروني بعنوان ( كرة اليد ... بين المهم و الأهم ) وقد أبرز القضاة و هو العارف والمطلع على تفاصيل كرة اليد الاردنية, العديد من النقاط و المحاور المهمة لمستقبل كرة اليد الاردنيه, و ستكون هذه النقاط محط اهتمام مجلس ادارة الاتحاد خصوصا أنها نابعة من محب و حريص على هذه اللعبة.