الجمعة, 20 تشرين1/أكتوير 2017
l
الاتحاد كرة اليد الأردنية

كرة اليد الأردنية

بدأ الاهتمام بلعبة كرة اليد في الاردن عام 1959 اثر عودة بعض الطلاب الاردنيين الدارسين في الكليات والمعاهد المصرية الى الاردن، وفي نفس العام اعتمدت وزارة التربية والتعليم اللعبة ضمن بطولاتها السنوية الرسمية.

اهتمام الأندية الأردنية باللعبة تبلور في العام 1960 باعلان النادي الاهلي تشكيله لاول فريق يمارس كرة اليد، ومن بعده اعلن نادي الاردن عن ذلك لتتوالى رغبات الاندية في ممارسة هذه اللعبة الجديدة.

 في الموسم الرياضي 1960- 1961 شهد الاردن انطلاق اول بطولة رسمية في لعبة كرة اليد تحت مظلة الاتحاد الاردني لكرة اليد والطائرة برئاسة السيد طالب عبد الرحمن قبل أن يترأس السيد عبد الله أبو نوار مجلس ادارة أول اتحاد عام 1965 وعندها بدأ الاهتمام الرسمي باللعبة، وفي عام 1966 انضم الاتحاد الاردني لكرة اليد الى الاتحاد الدولي للعبة، واصبح عضواً مؤسساً في الاتحاد العربي عام 1975 بعد أن شارك السيد عبدالله أبو نوار في المؤتمر التأسيسي للاتحاد العربي الذي عقد في السعودية، كما أصبح الأردن عضوا في لاتحاد الاسيوي لفترات طويلة وفي مكتبه التنفيذي.

سيطر النادي الاهلي على سجل بطولات كرة اليد حتى بداية السبعينيات، ومن ثم انضمت عدة فرق للمنافسة على الالقاب ابرزها بطولة الدوري؛ منها الجزيرة والحسين حتى استقرت في نادي عمان الذي نال شرف تمثيل الاردن في بطولة الاندية العربية ابطال الدوري عام 1980.

 النادي العربي اطل بعد ذلك في سماء اللعبة، فحمل بطولة درع الاتحاد لعشرة اعوام، وفي عقدي الثمانينات والتسعينات توالت الاندية الاردنية الانضمام الى مظلة الاتحاد الذي اصبح مستقلاً لممارسة لعبة كرة اليد اثر انضمام عدد كبير من الاندية الى مظلته ابرزها السلط وكفرسوم وساكب الكتة وكفرنجة.. وغيرها.

الحدث الابرز في سماء كرة اليد الاردنية كان برئاسة سمو الاميرة سمية بنت الحسن لمجلس ادارة الاتحاد عام 1998 بعد ان تشرف المجلس برئاسة سموها الفخرية لعام كامل، وهو العام الذي بدأت فيه اللعبة بتحقيق خطوات واسعة على صعيد اللعبة بدءاً من الاندية ومرورا بالمنتخبات الوطنية وما رافقها من إنجازات.

ولادة مشاركات منتخبنا الوطني لكرة اليد الخارجية كانت في الدورة الرياضية العربية الثالثة التي اقيمت في المغرب عام 1961 وفيها حققنا اول انجاز كبير بالحصول على المركز الثالث والميدالية البرونزية معلناً اطلاقه لشارة سباق المنافسة على الالقاب العربية والخارجية.

في الدورة الرياضية العربية الرابعة بالقاهرة عام 1965 تراجع ترتيب منتخبنا الوطني للمركز الرابع، بعد ان دخلت اللعبة الى عدد كبير من الدول العربية، وبدأت الاهتمام بها يتضاعف بصورة ملفتة كلعبة جديدة تتميز بالتشويق والاثارة. قبل أن نعود لتحقيق المركز الثالث في الدورة الخامسة بسوريا عام 1976 بمشاركة 12 دولة. قبل أن يعود فريقنا وبدعم من الاميرة سمية الى تحقيق المركز الثالث للرجال والسيدات في الدورة العربية التاسعة التي اقيمت في عمان عام 1999 والمركز الثالث في كأس العرب الثانية عام 1999 في عمان على هامش دورة الحسين.

مشاركات منتخباتنا الوطنية في اللقاءات والبطولات العربية متعددة ابرزها في بطولات كأس فلسطين الثالثة بالكويت 1979 والرابعة في سوريا 1986 والسادسة في العراق 1989 الى جانب المشاركة في البطولات العربية للشباب والناشئين وبطولات كأس العرب والاندية وكأس الكؤوس العربية، خاصة خلال عقد التسعينيات، ولعل الحدث الابرز والأهم تنظيم اتحادنا لمنافسات بطولة الحسن الدولية التي تقام سنوياً بمناسبة عيد ميلاد سمو الامير الحسن بن طلال، كما كان لمنتخبنا للرجال مشاركات في تصفيات كأس العالم للرجال عن منطقة غرب آسيا مرتين 1999 و2001 وتصفيات آسيا المؤهلة لنفس البطولة عام 2004 في قطر واحتل المركز الثامن، وعام 2006 في منافسات البطولة الاسيوية الثانية عشرة في تايلند واحتل فيها المركز السابع. كما حقق فريقنا الوطني للرجال إنجاز غير مسبوق على صعيد المشاركة في بطولات دولية من خلال احتلاله المركز الثاني في بطولة رومانيا الدولية خلف الفريق المضيف وأمام نخبة من الفرق الأوروبية من تركيا، هولندا، مصر، ومقدونيا.

على الصعيد الاسيوي فان المشاركات الاردنية في البطولات التي اقيمت تكاد تكون محدودة، ففي عام 1987 استضاف اتحاد كرة اليد البطولة الرابعة المؤهلة لكأس العالم بمشاركة 11 دولة، ثم استضاف البطولة الاسيوية الاولى للسيدات عام 1987 وتصفيات كأس العالم للسيدات لقارة آسيا عام 1997 وتصفيات الشابات المؤهلة لنفس البطولة عام 2002 الى جانب استضافة تصفيات غرب آسيا المؤهلة لبطولة العالم للرجال عام 2001، وشارك منتخب الرجال في منافسات دورة ألعاب غرب آسيا الثالثة 2005 واحتل فيها المركز الثامن. كما احتل المركز السابع في منافسات دورة التضامن الإسلامي في السعودية عام 2005. لكن التعويض جاء في نفس العام عن طريق منتخبنا النسوي الذي حل بالمركز الثالث في منافسات الدورة الإسلامية للسيدات والتي أقيمت في إيران.

 مشاركات الاندية الاردنية في اللقاءات العربية والاسيوية اكثر فاعلية، فمع نهاية عقد السبعينيات سارعت الى المشاركة في بطولات الاتحاد العربي، وكانت اول مشاركة عبر فريق النادي الاهلي في بطولة الاندية العربية الثالثة في سوريا عام 1978، قبل ان يشارك نادي عمان في البطولة الخامسة التي اقيمت في البحرين عام 1980، وفي السادسة التي اقيمت في عمان عام 1981، وشارك النادي العربي في البطولة العاشرة بسوريا عام 1994، وشارك الاهلي في البطولة السابعة عشرة بالقاهرة عام 1995، وفي الثامنة عشرة بعمان عام 1996 وفي البطولتين التاسعة عشرة والعشرين، وشارك السلط في البطولة الثالثة والعشرين بسوريا 2003، قبل أن يحقق أفضل إنجاز لفريق أردني في بطولة الأندية العربية الخامسة والعشرين التي أقيمت في تونس بحصوله على المركز الخامس. كما سجلت الاندية الاردنية مشاركات في بطولات الاندية العربية ابطال الكأس. لكن نتائج أنديتنا في هذه المشاركات كانت دون المستوى باستثناء الأهلي الذي حل بالمركز الثاني في بطولة الأندية الآسيوية المؤهلة لبطولة أندية العالم التي عقدت في عمان عام 1998 خلف كاظمة الكويتي. كما استضاف عام 2005 منافسات بطولة الأندية الآسيوية الثامنة أبطال الدوري وشارك فيها السلط والحسين اربد، حيث احتل السلط المركز السادس والحسين اربد بالمركز الحادي عشر. كما حقق فريق السلط انجازا عاليا حققه في بطولة زايد الدولية والتي أقامها نادي العين الإماراتي عام 2005 باحتلاله المركز الثاني.

لكرة اليد النسوية نصيب جيد من اهتمامات اتحاد اللعبة خاصة لدى ترؤس سمو الاميرة سمية بنت الحسن لمجلس ادارة الاتحاد وبعد ان بقيت المشاركات النسوية تراوح مكانها لفترات طويلة، كما لم تحظ بالاهتمام المطلوب، وبقيت الاندية التي اهتمت بهذه الفئة عرضة لتجميد والغاء فرقها مع كل هزة مالية او ادارية طفيفة، لكن التاريخ يسجل لاندية الاهلي والارثوذكسي وعمان تشكيل او فرق نسوية لكرة اليد بعد ان كانت وزارة التربية السباقة لاطلاق بطولات هذه الفئة في مدارسها مطلع السبعينات، واعطى توجه الاندية الثلاثة شرارة قوية لتشكيل المزيد من الفرق في اندية جمعية كفرسوم وحرثا والجزيرة والحسين اربد والقوقازي، وفي المحطات الاولى للبطولات النسوية سيطر الارثوذكسي على الالقاب لسنوات طويلة قبل ان يخطف حرثا لقب بطولات الدوري والكأس خلال الاعوام الاربعة الماضية بمنافسة شديدة من الجزيرة. 

حصل الأردن على مقعد في مجلس إدارة الاتحاد العربي لكرة اليد لأول مرة عام 1992 عن طريق الدكتور ساري حمدان، وفي نفس العام نال عضوية مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي عن طريق السيد عبدالله أبو نوار.